محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
324
قشر الفسر
هناك لا ترضى بأن تُدعى صاحبه ، فيجب بصحبته حقٌّ عليك ، وأنت لا ترعاه فيه ، ولا تستبقيه ، وهو يقول : وبيننا لو رَعيتُم ذاكَ معرفةٌ . . . إنَّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِممُ وقال في قصيدة أولها : ( تَرى عِظَماً بالبينِ والصَّدُّ أعظمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( سلامُ فلولا الخوفُ والبخلُ عندَهُ . . . لقلتُ : أبو حَفْصٍ علينا المُسلِّمُ ) قال أبو الفتح : أي قال لي : سلامٌ ، فلولا خوفي من مفارقته أو معاتبته على نومي ، ولولا بخله لأنه لا حقيقة لزيارته ، لقلت : المسلِّم عليَّ أبو حفصٍ ، يعني الممدوح إجلالاً لخيال حبه . قال الشيخ : العبارة عن بخله ، لأنه لا حقيقة لزيارته فاسدة ، وكذلك الخوف من معاتبته على نومه ، ومعناه : لولا الخوف من فراقه والبخل الذي في أخلاقه لقلت : هو هو الممدوح لهيبته ، وكلُّ حبيبٍ جليلٌ في عين محبِّه كما قيل : أَهابُكِ إجلالاً وما بكِ قدرةٌ . . . عليَّ ولكن ملءُ عينٍ حبيبُها